القائمة الرئيسية

الصفحات

جاري التجهيز



لي أنها المرةُ الأولى، أكرر ذات الأخطاء منذ سنوات وأنا لا أشعر، كأنني بلا شعور، تزِلُّ في كل مرةٍ قدمي، أو بالأحرى تزِل بصيرتي، أسير في طريقٍ مستقيم وعند نقطةٍ ما؛ أنحني و أضل عن الطريق بلا مبرر، أعود بشكلٍ عكسي إلى خط البداية الأول فأشعر بذات المشاعر، ذات الغضب، ذات الحقد، ذات الكراهية. يبدو أن هذه التي تسمى بالحياة -أو حياتي أنا بالأخص- كالصفر 





تمامًا، الصفر يدور حول نفسه، وأنا أدور حول نفسي مجددًا لربما كان كل هذا الدوران لتحصيل إيجاد ذاتي، أو فقدها. ولكن من جانبٍ آخر فإنه لابد وأن الحياة تحكم علينا باعوجاج الطريق، وقد تكون عملية تعديل الاعوجاج ممكنة، ولكن ليس معي على ما يبدو. خادعة، تجعلني أكسب مرة، وأخسر مرة، والأمر كله هو أنني لا أشعر بطعم ربحي، أو حتى خساراتي، ماهي الحقيقة وراء عدم شعوري بهذه الأمور، ربما أنني زاهدةٌ في أن أمارس الحياة لأحصّل نتيجة، أو أنني أحاول عدم التعلق بنتائج أفعالي، وهذا










فارغة باحثة عن ذكريات جديدة لحملها للأبدية ابتسم بوجهي ابتسامة عريضة -كان يعلم أنني سأمحي هذا الماضي من عقلي تمامًا كما مسحته من قلبي-. كل هذا الذي خطته يداي ليس من أجلك، إنما من أجله هو، الرجل الوحيد الذي يستحق كل هذه الإشادة، هو بطلي، يملك قوىً خارقة جعلتني أعود للحياة بعد أن عشت سنينًا من عمري حيةٌ ترثى، أعاد بنائي، أعاد إحيائي، كان سببًا واحدًا –وسببًا قويًا جداً- في مقاومتي للحياة، تخطيت معه كل شيء، حتى أنني بت لا أراك شيئًا. معه فقط كسرت الدائرة، 









تحررت أقدامي، لم أعد أعيد المرور بالأشياء ذاتها، لم أعد لنقطة البداية -كما فعلت كثيرًا من قبل-. تحررت، خرجت من نطاقك، دخلت في حياةٍ أخرى، حياة تستحقني وأستحقها، لا تسحقني وأسحقها. آمنت مجددًا بالحب، آمنت بنفسي، تجددت الثقة التي قتلتها أنت، بت أنظر للحياة بنظرة إيجابية، لم أعد أرتدي الأسود أبدًا، أصبح كل شيءٍ مليء بالحياة، حتى صوتي الذي ساهمت أنت في إخماده عاد وبقوة. عقدت صلحًا مع الحياة، غفرت لكل شيء، غفرت لكل الراحلين، وكل الجارحين، غفرت حتى لك -حتى لو أنك لم تستحق-، ولكن حبه علمني المغفرة، علمني التسامح، نشر في داخلي السلام، كان نورًا أنارني من جوفي حتى بات النور واضحًا على ملامحي، أعادني لكل شيء. لم يكن يبذل جهدًا ليجعلني أحبه، كان عفويًا جدًا، ولم يكن يحاول حتى أن يبذل الجهد، كان بسلاسة تامة
هل اعجبك الموضوع :